Skip to main content

أولوياتنا الرئيسية

Publicerad: 14 april 2026

العمل والاقتصاد 

في سودرتاليا، يُعدّ معدل البطالة أعلى من متوسط معدل البطالة في إقليم ستوكهولم والسويد. لا يزال عدد كبير من الأفراد عاطلين عن العمل، في الوقت الذي تواجه فيه الشركات صعوبة في إيجاد الأيدي العاملة وحاجة منظومة الرفاهية الماسة إلى المزيد من الأفراد القادرين على المساهمة. لا تكمن المشكلة في الباحثين عن العمل بل بالسياسات المتبعة. 

عندما تراجعت الدولة عن مسؤوليتها تجاه دائرة مكتب العمل، تم تحويل الباحثين عن عمل إلى شركات خاصة تتفاوت في الإمكانيات والكفاءة. فشلت الكثير من هذه الشركات في عملها وأداء المهام المنوطة بها. مما أدى إلى تراجع في مستوى الدعم وزيادة في حالة عدم الاستقرار، بدلاً من تحسين فرص الحصول على عمل. نسعى إلى استعادة السيطرة من هذه الشركات الخاصة، وبناء منظومة قوية خاصة بسوق العمل في سودرتاليا، بهدف واضح يتمثل في توفير فرص العمل والدخل لكل من يستطيع ويرغب في العمل. 

نهدف إلى تطوير برامج التعليم والتدريب المهني، وتعزيز تعليم اللغة السويدية للمهاجرين (SFI)، وتوفير فرص التدريب العملي والوظائف المدعومة. ذلك لغرض تمكين الأفراد من الحصول على عمل وتحقيق الاستقلال الاقتصادي، لا أن يبقوا عالقين في دوامة من الإجراءات المتكررة. يجب أن يتلقى الشباب الدعم اللازم لا أن يواجهوا أبواباً موصدة. 

يجب أن تكون البلدية ربّ عملٍ مسؤول وجيد ومحركاً لسوق عملٍ شامل وعادل. نسعى إلى رفع أجور ذوي الدخل المنخفض، إلى جانب تقليص ساعات العمل لجميع الموظفين في القطاع البلدي. نهدف لحماية العاملين في قطاعات الرعاية والتعليم والخدمة من الإستنزاف وتمكينهم من توفير مستوى معيشي كريم.  

إن الاستثمار في البنية التحتية الخضراء يمكن أن يسهم في خفض الانبعاثات وخلق فرص عمل. العمل على تحسين المناخ والبيئة لا ينبغي أن يتحمل تكلفته المواطنون وحدهم، بل يجب أن يفتح آفاقاً جديدة ويعزز الازدهار على المدى الطويل.

الإسكان وبناء المجتمع

إن نقص الوحدات السكنيه ذات الإيجارات المعقولة يشكّل عبئاً كبيراً على العديد من السكان. لا تكمن المشكلة في نقص المساكن فحسب، بل في سياسات الإسكان المعتمدة.

نهدف إلى بناء المزيد من الوحدات السكنية بإيجارات منخفضة التكلفة، وتعزيز دور قطاع الإسكان العام. وينبغي أن يكون لشركة الإسكان التابعة للبلدية (تيليا بوستادر) دور مجتمعي واضح، لا أن تُدار لأجل تحقيق الربح قصير الأجل. يجب وضع حد لظاهرة الإخلاء القسري المرتبط بأعمال تجديد المسكن وكذلك الزيادات الكبيرة في الإيجارات.

ينبغي لسودرتاليا أن تستعيد زمام المبادرة في تطوير قطاع الإسكان من خلال التخطيط طويل الأمد بدلاً من التكهنات. يجب توفير وحدات سكنية متاحة لعامة الناس، بما في ذلك المنازل الصغيرة (الفلل) والمنازل المتسلسلة ضمن إطار الإسكان العام.
ينبغي أن تتسم المدينة بالترابط والتكامل وذلك عن طريق توفير بيئة خضراء آمنة وحيوية، بيئة تضم حدائق وساحات وأماكن تجمع. وعلى المدى البعيد، نطمح لتطوير سودرتاليا لتصبح “مدينة الخمس عشرة دقيقة”، حيث يمكن تلبية متطلبات الحياة اليومية دون الإعتماد على السيارات. يجب أن تكون المدارس والمراكز الخدمية والثقافية وكذلك الطبيعة متاحة بالقرب من أماكن السكن، بغض النظر عن موقعها.
يجب أن يكون العمل المناخي ملموساً في الحياة اليومية، وذلك من خلال تركيب الألواح الشمسية على الأسطح وتعزيز إنتاج الطاقة المحلي وتوفير محطات شحن المركبات وإتاحة فرص الزراعة داخل الأحياء السكنية لضمان الإستقلالية والإستدامة وكذلك القدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.

وفي الوقت نفسه، يتعيّن على الدولة ورئاسة الإقليم تحمّل مسؤولية أكبر، إذ لا يمكن للبلدية أن تتحمل العبء بمفردها. نحن نؤكد على ضرورة توفير دعم حكومي طويل الأمد، والاستثمار في قطاع الإسكان وشبكات السكك الحديدية، إلى جانب إعتماد بطاقة وطنية موحّدة للنقل العام لكل أنحاء البلاد.

الأمان

لا يتمثل الأمان في زيادة عدد أفراد الشرطة أو تركيب المزيد من كاميرات المراقبة، بل في قدرة الإنسان على عيش حياته دون خوف، وفي الاطمئنان إلى وجود الدعم اللازم عند الأزمات، في نشأة الأطفال في بيئة مستقرة، وتمكّن كبار السن من العيش بكرامة. إن هذا النوع من الأمان لا يتحقق إلا في مجتمع قوي قائم على المساواة.

يجب تعزيز العمل الوقائي عن طريق زيادة عدد العاملين الميدانيين وتعزيز التعاون بين المدارس ومؤسسة الخدمة الاجتماعية والشرطة، ذلك إلى جانب الحضور الفعّال في الأحياء السكنية الذي من شأنه الإسهام في الحد من إنخراط الأفراد في الجريمة.

التشديد على أهمية توفير ما يمنح الشباب الشعور بالأمان؛ عن طريق إتاحة أنشطة ترفيهية هادفة وفتح مراكز الشباب و أندية ثقافية ورياضية بالقرب من أماكن سكنهم.

أن توفير بيئة خارجية آمنة ذات إضاءة جيدة وأماكن حيوية للتجمع تسهم في تعزيز الأمان بدرجة تفوق الاعتماد على الكاميرات أو الأبواب المغلقة و الشوارع الخالية.

ينبغي أن يتمكن كبار السن من العيش بأمان في ظل نظام رعاية يُبنى على الاحتياجات الفعلية لا على حساب الدقائق أو الربح. يجب أن يتمتع العاملون في قطاع رعاية المسنين والخدمات الاجتماعية بوظائف مستقرة، وأجور عادلة، وبيئة عمل مناسبة. 

يجب التصدي للجريمة المنظمة، ووضع حد لإستغلال أنظمة الرفاهية المجتمعية. نسعى كذلك إلى تقييد إمكانية تأسيس ودخول الشركات الربحية في قطاع الرفاهية إلى سودرتاليا، يجب أن تُدار خدمات الرعاية وفق احتياجات الأفراد، لا وفق الربح.

إن الأمان يرتبط أيضاً بالأمل في المستقبل؛ إذ إن توفير مزيد من الدعم في مجالي العمل والتعليم يمنح الأفراد القدرة على على أخذ زمام الحياة بأنفسهم. فالمجتمع الذي تتوفر فيه فرص العمل والسكن الجيد وروح الانتماء هو مجتمع يسوده الأمان.

رياض الأطفال، المدارس والأطفال والشباب

في سودرتاليا، ينبغي أن تكون المدرسة بيئةً تضمن لجميع الأطفال فرصاً متكافئة للنجاح، بغض النظر عن خلفياتهم. يسهم النظام التعليمي الحالي القائم على الربح في تعميق الفوارق بين الطواقم المدرسية والطلبة. نحن نسعى إلى نظام تعليمي يُدار وفق الاحتياجات التربوية لا الربح أو منطق المنافسة.

نهدف إلى زيادة عدد الكوادر العاملة في المدارس وذلك يشمل المعلمين ومعلمي الأنشطة الترفيهية، وغيرهم من البالغين الذين يشكلون عنصر الدعم والأمان في حياة الطلبة اليومية. عندما تتوفر الموارد البشرية الكافية، تتحسن بيئة التعليم والانضباط داخل الصفوف، مما يُمَكِن الطلبة الذين يحتاجون إلى دعم إضافي من الحصول عليه في مرحلة مبكرة.

نشدد أيضاً على تعزيز دور رِياض الأطفال. إن تقليص أعداد الأطفال في الصفوف يُعدّ عاملاً حاسماً في تنمية المهارات اللغوية وتعزيز الشعور بالأمان ودعم عملية التعلم. تمثل رياض الأطفال إحدى أهم المراحل التربوية في المجتمع، رياض الأطفال ليست مجرد مؤسسات لمجالسة الأطفال وإنما تمثل بداية تعليمية متينة تساهم في تقليص الفوارق في النظام التعليمي. لذلك يجب تحسين ظروف العمل لمعلمي ومعلمات رياض الأطفال ومساعديهم، بما فيه أن يضمن قدرتهم على الاستمرار في أداء مهامهم واستقرارهم الوظيفي.

يجب أن تكون خدمة الصحة المدرسية متوفرة، ومعززة بالموارد الكافية للقيام بدور وقائي لمواجهة مشكلات الصحة النفسية والضغوط والتحديات الاجتماعية لدى الأطفال والشباب. كما يجب أن يكون هذا الدعم قريباً من الطلبة و مندمجاً في عمل المدرسة بصورة طبيعية.

تُعدّ الأنشطة الترفيهية مابعد المدرسة جزءاً أساسياً من الدور التربوي للمدرسة. نحن نسعى إلى زيادة عدد العاملين في هذه الأنشطة وتوسيع نطاقها وتوفير مزيد من الأنشطة المجانية بعد الدوام المدرسي. لا يجب أن تتحدد فرص الأطفال في الاستفادة من أنشطة أوقات فراغ تبعاً لوضع الأُسرة الإقتصادي.

نؤكد على ضرورة القضاء على الربحية في قطاع التعليم، إذ ينبغي توجيه التمويل المالي العام إلى دعم تعلم الطلبة وتحسين ظروف عمل الكوادر التعليمية، والارتقاء بجودة التعليم لا إلى تحقيق أرباح للجهات الخاصة.

ينبغي توفير خدمات دعم دراسي مجانية و دراسة إمكانية تطبيق نظام تعليمي في المرحلة الإبتدائية يقلل من الاعتماد على الواجبات المنزلية، بحيث يُتاح للطلبة مزيد من الوقت لإنجاز مهامهم الدراسية تحت إشراف المعلمين خلال الوقت الدراسي في المدرسة.

Uppdaterad: 4 maj 2026